المقالاتتعارف الإمام المهدي

عشر ملاحظة من دعاء العهد

1-الارتباط مع إمام الزمان يجب أن يكون جماعياً

في دعاء العهد نقول: «اللَّهُمَّ بَلِّغْ مَوْلَانَا الْإِمَامَ الْمَهْدِيَّ الْقَائِمَ بِأَمْرِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى آبَائِهِ الطَّاهِرِينَ عَنْ جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَات‏» يبلغ الإمام عن من؟ عن جميع المؤمنين والمؤمنات وهذه الملاحظة هامة.

2- الإمام للعالمين ويجب أن يفكر أنصاره على المستوى العالمي

عندما نتوجه للزيارة يجب أن نقول هذه الزيارة بالنيابة عن جميع المؤمنين والمؤمنات وعندما نتصدق ونقول لدفع البلاء عن جميع المؤمنين والمؤمنات لا أن نقول اللهم ارحم المؤمنين في هذا الذين أقاموا الصلاة في هذا المسجد، فماذا عن المؤمنين الذين أقاموا الصلاة في مسجد آخر؟ ليشمل دعاؤك الجميع، لا تكن بخيلاً، لا تكن أفكارك ضيقة. ألا تنتظر إماماً للعالمين؟ الإمام للعالمين ويجب أن يفكر أنصاره على المستوى العالمي. من يريد إصلاح الجميع يجب أن يفكر بالجميع. يجب ألا يفرق بين نفسه وطفله ومسجده وتجمع الديني. «عَنْ جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَات»

3– العلاقة بإمام الزمان أرواحنا له الفداء لا تعرف الحدود

هذا العلاقة لا تعرف الحدود، كيف نفهم ذلك في دعاء العهد؟ في الجملة «فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبِهَا»، «وَ سَهْلِهَا وَ جَبَلِهَا» ، «وَ بَرِّهَا وَ بَحْرِهَا» هذا الدعاء مفيد جداً، لماذا نصر على العنصرية؟ الجميع البحر والبحر، السهل والجبل، المشرق والمغرب، علاقة بلا حدود، إنها جميلة جداً.

4-اشراك الوالدين في الدعاء وزيارة إمام الزمان أرواحنا له الفداء

في دعاء العهد نقول بلغ إمام الزمان السلام عني وعن «والِدَيَّ» و«وُلدي» أي نشمل في دعائنا الجيل الماضي وجيل المستقبل.

5- كم نسلم علی إمام الزمان أرواحنا له الفداء؟

في هذا الدعاء نقول: «وَ زِنَةَ عَرْشِ اللَّه‏ وَ مِدَادَ کَلِمَاتِه‏»، «وَ مُنْتَهَى رِضَاه‏»، «وَ عَدَدَ مَا أَحْصَاهُ کِتَابُهُ»، «وَ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُه» يعني يا مهدي! يا إمام الزمان السلام عليك بزنة عرش الله وكلما كتم، وبعدد ما أحاط به علم الله.

6-الإعلان اليومي عن حب إمام الزمان

يتصل أحدهم يوميا ويقول أحبك. «اللَّهُمَّ أُجَدِّدُ لَهُ فِي هَذَا الْيَوْمِ وَ فِي کُلِّ يَوم»، يا مهدي! «اُجَدِّدُ» لك البيعة اليوم وفي كل يوم.

7-علاقة نامية

ما معنى العلاقة النامية؟ «عَهْداً وَ عَقْداً وَ بَيْعَةً» الله أكبر! ما هذا؟! هل تلاحظون ترتيب الموضوع؟

العهد يعيني الالتزام، في دعاء العهد نقول يا إمام الزمان صلى الله عليك، هذا السلام عهد مني. أي أنني ألتزم معك. ألتزم يعني أقطع عهداً على نفسي أمام الله، ثم يرى أن العهد قليل فيحوله إلى عقد، من الممكن أن يتعهد شخصان، ويعد أحدهما الآخر لكن الأمر لا ينفذ، أما العقد فيعني الإلزام بالامر، من الممكن أن يكون عهداً وعقداً ولكن من دون تسليم، فنقول «وَ بَيْعَةً»، أي تسليم. أي أنه يؤكد على الأمر مرة أخرى. «عهداً» التعهد تجاه سيدنا المهدي أرواحنا له الفداء، «وَ عَقْداً» عقد مع إمام الزمان أرواحنا له الفداء، «وَ بَيْعَةً» بايعوه واستسلموا له.

8- علاقة تدعو للفخر

من الجيد جداً أن يرفع لواء هذا عاليا، علاقة أكيدة، نقول «فِي رَقَبَتِي»، قد يحب أحدهم الأمر ولكن لا يفتخر به، هنا نقول إنها علاقة تدعو للفخر.

9-علاقة في جميع المراحل

في دعاء العهد نقول: «وَ اجْعَلْنِي مِنْ أَنْصَارِهِ وَ أَشْيَاعِهِ وَ الذَّابِّينَ عَنْهُ وَ اجْعَلْنِي مِنَ الْمُسْتَشْهَدِينَ بَيْنَ يَدَيْهِ» أي أن أكون في جميع المراحل. في بعض الأحيان يحب الإنسان شخصاً إلى درجة أن يقرضه مليوناً، ولكن أن يقول له لنسافر معاً، فيقول: لا لن نسافر معاً، خذ المال واذهب بنفسك. لا تأتي معي. في بعض الأحيان يقول شخص: تعال معي، لن أعطيك المال، ولكن إذا أردت أن تأتي فاركب السيارة لآخذك معي. أي من جهة واحدة مكان مضيء ومكان مظلم.

في الدعاء نقول اجعلني من أنصاره وأشياعه، الشيعة يعني التابعي، أي انا تابع لك، «انصار»، النصرة تكون عند الحاجة للمساعدة، «وَ الذَّابِّينَ عَنْهُ» أدافع عنك. سأواجه من يتعرض لك بسوء. «وَ الذَّابِّينَ عَنْهُ» لن نسمح لأحد أن يتجرأ عليك. نحن غيورون على ديننا ونفتخر بذلك. التعصب للحق ممدوح، أول من تعصب لنفسه خو الله، إذ يقول «لا اله» لا أقبل بأي أحد، «الا الله»! والباقي لا شيء.

10-علاقة عمل في خط رضاه

«عَلَى طَاعَتِکَ وَ طَاعَةِ رَسُولِ» يعني اقبلني يا مهدي في شيعتك، لكن وفقاً لما قلته أنت، فليست كل استقامة مهمة، الاستقامة المهمة هي في «قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا» (فصلت/۳۰) الاستقامة لله. هذا هو المهم. «کَما أُمِرْت‏» (هود/۱۱۲) أي ان نستقيم لأمر الله لا على العناد والهوى. إذا كان الشخص يحب أمر ما واستقام على ذلك فهذه ليست باستقامة، بل هي عناد.

الاستقامة المهمة في «کَما أُمِرْت‏». الاستقامة المهمة هي تلك التي تكون في خط الله ورسوله وولي الله: «عَلَى طَاعَتِکَ وَ طَاعَةِ رَسُولِ»

حجة الاسلام و المسلمین محسن قرائتی

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق