المقالاتتعارف الإمام المهدي
أخر الأخبار

الإمام الثاني عشر- الإمام المهدي (عج)

الإمام المهدي (عج) هو الإمام الثاني عشر وآخر الأئمة لدى الشيعة. هو من نسل رسول الإسلام النبي محمد (ص) وبُشِرَ به في جميع كتب الأديان الإبراهيمية. بُشر بأنه سيرجع مع سيدنا عيسى (ع) كي ينقذا العالم وينهيان جميع المآسي، الصراعات والحروب والقحط والجوع ويهديان بني البشر إلى الحقيقة.

الولادة في سامراء

ولد الإمام المهدي (عج) في عام 869 للميلاد (الموافق لـ 15 شعبان عام 255 للهجرة) في سامراء. وعندما استشهد والده الإمام حسن العسكري (ع) بأمر من الخليفة العباسي، آلت إمامة الشيعة إليه. وكما قال سيدنا رسول الله (ص)مسبقاً فإنه اسنه هو (م ح م د) وكنيته (أبو القاسم) مشابهة لكنية الرسول (ص).والده الإمام حسن العسكري (ع) هو الإمام الحادي عشر لدى الشيعة، وأمه السيدة نرجس خاتون.

أخفيالإمام المهدي (عج) منذ ولادته عن أنظار العامة لأسباب مختلفة وتواصل مع الناس لسبعين عاماً عن طريق نوابه الأربعة وهم كما يلي: عثمان بن سعيد، محمد بن عثمان،الحسين ابن روح وعلي بن محمد الثمري. اشتهر هذا العصر الذي استمر لقرابة سبعين عاماً بالغيبة الصغرى وبعد ذلك بدأ عهد الغيبة الكبرى. أحد أسباب ذلك الأمور هوأنه آخر إمام وإن الله يحفظه من أجل أن يعود فيملئ الأرض عدلاً ويطبق شرائع الله في الأرض، وعلى الطرف الآخر فإن أعداء الأئمة وأعداء الله عرفوه من البشارات وحاولوا قتله، ولكن الله أخفاه عن أنظارهم كما أخفى عيسى (ع) إذ أن رجعته هي وعد إلهي في جميع الأديان.

لذلك تقسم غيبة الإمام المهدي (عج) إلى غيبتين: الأولى هي الغيبة الصغرى من عام 872 وانتهت في عام 939 للميلاد واستمرت قرابة 70 عاماً، والثانية هي الغيبة الكبرى من عام 939 للميلاد وستسمر بمشيئة الله حتى الموعد المقرر لظهوره.

لم ولن يوجد أي نائب خاص خلال عصر الغيبة الكبرى، والواجب الشرعي للناس هو أن يراجعوا القرآن الكريم، وأحاديث أهل البيت، والفقهاء المتخصصين في الشريعة الإسلامية ورواة الحديث المتخصصين في التعاليم الدينية.

لاتقتصر عقيدة ظهور المهدي الموعود (عج) أي المصلح العالمي، على الشيعة. بل إن الفرق الإسلامية الأخرى وحتى غير الإسلامية مثل اليهود والمسيحيين وبعض الشخصيات العالمية البارزة تؤمن بظهور مصلح ديني كبير.

تذكرالأحاديث الشيعية أن الإمام المهدي (عج) وسيدنا المسيح (ع) سيعودان معاً من أجل إصلاح العالم.

للحصول على المزيد من المعلومات راجع كتاب “أسرار الكتاب المقدس”.

أشارت أحاديث لا تعد ولا تحصى في المصادر الشيعية والسنية نقلاً عن رسول الله (ص) وأهلبيته (عليهم السلام) إلى ظهور الإمام المهدي (عج)، وذكرت مثلاً إنه من نسل الرسول الأكرم (ص) وإن ظهوره سيقود إلى ازدهار المجتمع البشري والفهم الكامل للحياة الروحية. بالإضافة إلى أحاديث كثيرة تؤكد حقيقة أن الإمام المهدي (عج) هو ابن الخلفية الحادي عشر للنبي الأكرم (ص)، أي الإمام الحسن العسكري (ع). وتؤكدالأحاديث أن الإمام المهدي (عج) سيتحمل غيبة طويلة بعد ولادته ثم يظهر مجدداً في ملأالأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا.

على سبيل المثاليقول الإمام الرضا(ع) (ثامن أئمةالشيعة ومن نسل الرسول (ص)) في حديث: “الإمام من بعدي محمد (الإمام محمد الجواد) ابني، وبعد محمدابنه علي  (الإمام علي الهادي)، وبعد علي ابنه الحسن (الإمام الحسن العسكري)، وبعد الحسن ابنه الحجة القائم المنتظر في غيبته ، المطاع في ظهوره،  لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج فيملأها عدلا كما ملئت جورا وظلما وأما متى؟ فأخبار عن الوقت ولقدحدثني أبي عن أبيه عن آبائه عن علي عليه السلام أن النبي (ص) قيل له: يا رسول الله(ص) متى يخرج القائم من ذريتك؟ فقال: مثله مثل الساعة (لا يجليها لوقتها إلا هوثقلت في السماوات والأرض لا يأتيكم إلا بغتة ” (القرآن الكريم، سورة الأعراف،الآية 187)

عن الصقر بن أبي دلف قال: “سمعت أباجعفر محمد بن علي الرضا عليه السلام يقول: الإمام بعدي ابني (الإمام علي الهادي)علي أمره أمري وقوله قولي وطاعته طاعتي والإمام بعده ابنه الحسن (الإمام الحسن العسكري) أمره أمر أبيه وقوله قول أبيه وطاعته طاعة أبيه ثم سكت فقلت له: يا بن رسول الله فمن الإمام بعد الحسن؟ فبكى عليه السلام بكاء شديداً ثم قال: إن من بعدالحسن ابنه القائم بالحق المنتظر.

ينقل موسى بن جعفر البغدادي: سمعت أبا محمد الحسن (عليه السلام) يقول: كأني بكم وقداختلفتم بعدي في الخلف منّي، أما إن المقرّ بالأئمة بعد رسول الله(ص) المنكر لولدي كمن أقرّ بجميع أنبياء الله ورسله ثم أنكر نبوّة رسول الله(ص)، والمنكر لرسولالله(ص) كمن أنكر جميع الأنبياء، لأن طاعة آخرنا كطاعة أوّلنا والمنكر لآخرناكالمنكر لأوّلنا، أما إنّ لولدي غيبة يرتاب فيها الناس إلاّ من عصمه الله عزّ وجل

لا يمكن انكار إن فكرة الإمام المهدي تم تطبيقها على عدد من الأئمة خلال حياتهم، ولكن الحالة الأكيدة لهذه الفكرة لا تنطبق سوى على الإمام الثاني عشروالذي سينهي واجب الإمامة. توجد عنه أحاديث لافتة للنظر في اللغتين الفارسية والعربية وهي أحاديث نقلها الصفار القمي وهو من أصحاب الإمام الحسين العسكري،الشيخ الكليني وتلميذه النعماني في القرن الرابع للهجرة/العاشر للميلاد، ابن بابويه الذي نقل معلوماته عن شاهد عيان عاصره، الحسن بن احمد المكتب، الشيخ المفيد، محمد بن الحسن الطوسي، وقد تم جمع الأحاديث الأصلية في المجلد الثالث عشرمن كتاب بحار الأنوار للعلامة المجلسي.

وفقاً للمعتقدات الشيعية فإن الإمام المهدي (عج) هو “إمام غاتئب” وقد ولد،وسيعود في يوم من الأيام مع سيدنا عيسى (ع) فيملأ الأرض قسطا وعدلا. وعادة ما يسمي الشيعة المهدي الموعود باسم “إمام العصر”، إمام الزمان” و”صاحب الزمان”.

 وفيحديث يتفق عليه الشيعة والسنة يقول رسول الله (ص): ” لولم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج رجلا من أهل بيتي يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا.”

الهدف من الإمام الغائب

عين الله سبحانه وتعالى إمام الزمان ليكون دليلاً للناس؛ رغم ذلك فإن بني البشر هم من يمنعون ظهوره، ومتى ما استعد الناس لتشكيل حكومة إلهية عالمية على أساس العدل الحقيقي واحترام الحقوق والحقائق والرضوخ لشرائع الله، فإن الإمام المهدي (عج)سيعلن عن ظهوره علانية من دون أي تظاهر أو خوف. لذلك في ظل الرحمن الذي لا يمنع المنافع والرحمة عن الناس، فإن أخطاء الناس هي التي تؤدي إلى غياب الإمام وتأخرظهور حكومته. وتجب الإشارة إلى أن الفائدة من ظهور الإمام لا تقتصر على هدايةالناس، بل أن ظهوره المبارك له مزايا أخرى قد لا تكون محسوسة عند الناس.

أهم فوائد وجود الإمام هي أنه وسيلة لنقل العناية الإلهية، وفقاً لرأي علماء الدين وكذلك بالنظر إلى عدد كبير من الأحاديث، إذا لم يكن هناك من إمام، فإن العلاقة بين العالم والخالق ستقطع؛ إذ أن العناية الإلهية تنتقل إلى البشر عن طريق الإمام. وأشارت الكثير من الأحاديث بوضوح إلى أن الأرض ستفنى إذا خلت من الأئمة (القادة).

الإمام هو قلب عالم الوجود، قائد البشر ومعلمهم، لذلك فإن غيابه لا يختلف عن حضوره. يُضاف إلى ذلك أن الإمام يهدي التقاة معنوياً دائماً رغم أنهم قد لا يروه، وقد ذكرت الأحاديث إن إمام الزمان يمشي بين الناس ويساعدهم من دون أن يتعرفوا عليه. لذلك فإن الإمام يدافع عن الإسلام والقيم حتى خلال عصر غيبته. في الحقيقة يشبه الإمام الغائب الشمس المختفية خلف الغيوم، تستفيد المخلوقات من نورها ودفئها، رغم أن الجهلة والعُمي قد لا يرونها.

قال الإمام الصادق (ع) (سادس أئمة الشيعة) في رده على سؤال حول كيفية انتفاع الناس بالإمام غائب قائلاً: “كما ينتفعون بالشمس إذا سترها السحاب.”

في الديانة اليهودية، انتهت النبوة مع سيدنا موسى (ع) الذي كان يربط بين الله والعالم البشري، إذ ينكرون نبوة عيسى (ع) أو النبي محمد (ص). وكذلك توقف الأمر في المسيحيةعند عيسى (ع)، وعند المسلمين السنة عند سيدنا رسول الله (ص)، أما المذهب الشيعي فهو المذهب الوحيد الذي يؤمن باستمرار العلاقة بين الله ومخلوقاته إلى الأبد وإن سلسلة خلفاء النبي (الإمامة) هي التي تحيي هذا الارتباط. يرى الآخرون (أهل السنة) عدم وجود ارتباط بين الخالق والمخلوق بعد رسول الله. في الحقيقة الشيعة هم الفرقة الوحيدة التي تؤمن بأبدية الارتباط بين العالم البشري وبين الله سبحانه وتعالى.

ضرورة وجود الإمام المهدي (ع)

وجود المنجی ضروري عقلياً. يطرح العلامة السيد محمد حسين طباطبائي وهو من أبرز مفكري الشيعة وفلاسفتهم المعاصرين هذا الموضوع كما يلي: “نتيجة لقانون الهدايةالكلي الذي يحكم على الخلق أجمعه، يضطر الإنسان إلى الحصول على القوة الوحي عن طريق النبوة، وهي قوة تقوده نحو ازدهار القيم الإنسانية وتوفر الرفاهية للبشر. إذا       لم يكن الكمال والسعادة ممكنان لبشر الذين يعيشون حياة لها جانب اجتماعي، فإن حقيقة امتلاك البشر لهذه القدرة ستكون بلا معنى ولا فائدة منها، فيما لم يُخلَق أي شيء عبثاً”.

بعبارةأخرى، منذ أن سكن البشر على وجه الكرة الأرضية، تمنى تحقيق حياة اجتماعية زاخرةبالسعادة الحقيقية وسعى من أجل تحقيق هذا الهدف. لولا هذه الأمنية لولا وجود هذهالأمنية لما أثرت الطبيعة الباطنية للإنسان، كذلك لولا وجود الطعام لما كان الجوع.ولولا وجود الماء لما كان العطش، ولولا وجود التكاثر لما كان عناك انجذاب جنسي بين الجنسين.

لذلك بناءعلى الحاجة الباطنية والعزم والإرادة، سيشهد المستقبل اليوم الذي يكون فيه المجتمع  الإنساني مليء بالعدل ويعيش الجميع في سلام وهدوء، زمان يتمتع فيه البشر بالفضيلة والكمال. تحقيق هذه الظروف يتم بأيدي البشر ولكن بعناية إلهية، وقائد هذا المجتمع هو منقذ الإنسانية، وبلغة الحديث هو الإمام المهدي (عج).

إن الأديان المختلفة مثل السيخية، البوذية، اليهودية، المسيحية، الزرادشتية والإسلام وهي الأديان الحاكمة في العالم تبشر بظهور شخص ينقذ البشر. وعادة ما تصف هذه الأديان ظهوره بإي جابية، رغم الفوارق بين هذه الأديان في تفاصيل الأمر وهي فوارق يمكن التوصل إليها عن طريق المقارنة الدقيقة بين التعاليم، ويشير إلى ذلك حديث رسول الله (ص) والذي يتفق عليه جميع المسلمين: “من ولدي”.

هل عمر المهدي (عج) وعيسى (ع) الطويل ممكن؟

يرى مخالف و الإسلام الشيعي أنه وفقاً معتقدات هذه المدرسة الفكرية يبلغ عمر الإمام الغائب حالياً قرابة اثني عشر قرناً، في حين أن من غير الممكن أن يعيش الإنسان هذه الفترة الطويلة. في الرد على هذا الكلام يجب القول إن الاعتراض المذكور مبني على ضعف احتمال حصول هذا الأمر وليس على استحالته.بالتأكيد يعتبر هذا العمر الطويل أو دورة الحياة الطويلة هذه أمراً مستبعداً. ولكن من يقرأ أحاديث رسول الله (ص) والأئمة (ع) يرى إنها تشير إلى كون هذه الحياة هي صفة أشبه بالمعجزة.

بالتأكيد المعجزات ليست بمستحيلة ولا يمكن أن تثبت بالاستدلال العلمي. لا يمكننا أن نثبت أبداً أن العلل والعوامل المؤثرة في العالم هي فقط تلك التي نراها ونعلم وجودها،وإنه لا وجود للعلل أو آثار أو أحداث أخرى لم نراها ولم ندركها. من هذا المنطلق من الممكن أن يُمنح شخص أو عدة أشخاص من البشر لأسباب وعوامل مختلفة عمراً طويلاًجداً لألف سنة أو عدة آلاف من السنين. حتى أن الطب لم يفقد الأمل بالتوصل إلىطريقة من أجل التوصل إلى طريقة الحصول على عمر طويل جداً. على أية حال تعد هذه الاعتراضات أكثر عجباً عندما تأتي من قبل “أهل الكتاب” مثل اليهود،المسيحين والمسلمين إذ أنهم قد آمنوا بمعجزات أنبيائهم المذكورة في كتبهم المقدسة.

يرى معارض و الإسلام الشيعي إنه إذا كان الإسلام الشيعي يعتبر أن وجود الإمام ضروري من أجل شرح الشرائع الإلهية والحقائق الدينية وهداية البشرية، فإنه غيبته تنقض الهدف المنشود، وإن وجود لا تطاله أيدي البشر لا يفيد في أي وجه من الوجوه وهو غير مؤثر.

يقول المخالفون لو أراد الله أن يوجد إماماً من أجل هداية المجتمع البشري، فإنه يستطيعأن يخلقه في لحظة ولا حاجة لخلقه قبل آلاف السنين. في الرد على هذا يجب أن نقول إن هؤلاء الأشخاص لا يفهمون المعنى الحقيقي للإمام. فواجب الإمام لا يقتصر على شرح العلوم الدينية وهداية البشر ظاهرياً. فهو يتولى واجب هداية البشر بالإضافة إلى دور خلافة الرسول وهداية البشر باطنياً. فهو الشخص الذي يهدي حياة الإنسان الروحية والجانب الداخلي لأعمال الإنسان نحو الخالق.

من الواضح أن وجوده الملموس لا يختلف عن عدمه، لأن الإمام ينظر إلى باطن البشر ويرتبط مع أرواحهم وأنفسهم حتى لو لم يتمكنوا من رؤيته رأي العين. إن وجوده ضروري دائماً،حتى لو لم يكن قد دخل في عصر الظهور وإعادة بناء العالم وهي مهمة تقع على عاتقه.

علامات الظهور

من العلامات العامة والمهمة جداً إنه سيظهر في زمان يحصل فيه تكذيب كبير، اختلافات شديدة وموت عنيف. عندما يحس الناس بالضيق ويمرون باضطراب شديد، وتكون المصائب كثيرة إلى درجة أن الناس لا يعثرون على ملجأ للهروب من الظلم والطغيان. سيشهد عصر ما قبل الظهور حروباً وفتناً، وكلما انتهت فتنة بدأت أخرى وانتشرت واشتدت. سيعيش الناس في ظروف صعبة حتى يتمنون الموت، ثم سيرسل الإمام المهدي (عج) والنبي عيسى (ع).

رغم ذلك، فإن بعض الروايات عن النبي محمد (ص) والأئمة الأحد عشر (ع) تذكر خمس علامات لاقتراب يوم الظهور:

1-ظهور السفياني

وفقاً لبعض الروايات فإن السفياني، أحد أبناء أبي سفيان (عدو المسلمين في عهد النبي الأكرم (ص)) سيظهر قبل ظهور إمام الزمان (عج). سيتم تصويره على أنه شخص مؤمن يذكرالله بكرة وأصيلاً، لكنه في الحقيقة سيكون رجل سيء هذا العالم. سيثور خلال شهررجب. وبعد أن يعلم أن الإمام المهدي قد ظهر مرة أخرى، سيرسل جيشاً ليحاربه. تقول بعض الأحاديث إن الأرض ستخسف بجيش السفيان في منطقة البيداء بين مكة والمدينة قبل أن يصل إلى جيش الإمام المهدي. وتتفق أحاديث الشيعة والسنة على ظهور السفياني.

2-ظهور اليماني

تذكربعض الروايات ظهور اليماني باعتباره من العلامات الأكيدة للظهور. ويذكر خامس أئمةالشيعة، الإمام الباقر (ع)، أوصاف اليماني فيحديث: “..وليس في الرايات راية أهدى من راية اليماني (بين السفياني، اليماني والخراساني)، هي راية حق لأنه يدعو إلى صاحبكم ، فإذا خرج اليماني حرم بيع السلاح على الناس ، وإذا خرج اليماني فانهض إليه فإن رايته راية هدى ، ولا يحل لمسلم أن يلتوي عليه ، فمن فعل ذلك فهو من أهل النار ، لأنه يدعو إلى الحق وإلى طريق مستقيم”وتشير بعض الروايات إلى أن اليماني والخراساني سيتحدان ضد السفياني.

3-الصيحة من السماء

العلامة الأكيدة الثالثة التي جاءت في الروايات هي صيحة من السماء. وتذكر الروايات إنه ستسمع صيحتان. في الأولى ينادي جبرائيل (ع) اسم الإمام المهدي (ع) وأبيه (الإمامالحسن العسكري) ويقول إن الحق مع علي (ع) وشيعته. يسمع كل قوم صيحة جبرائيل بلغتهم. وفي حديث للإمام الصادق (ع) نقله زرارة بنعيان قال إن الشيطان سيصيح بعد ذلك بالتأكيد ويقول إنه هو ونصيره سينتصران ويقصد بذلك رجلاً من بني أمية، ولكن الصيحة الأولى هي الحقيقية.

4-قتل النفس الزكية

النفس الزكية وهو من أبناء الإمام الحسين (ع). سيقتل مندون ذنب. وفقاً للكثير من الروايات يعد النفس الزكية رسول إمام الزمان (عج)  إلى مكة قبل ظهوره. عند ذهابه إلى مكة ونقله الرسالة، يقتله أهل مكة بالقرب من الكعبة.

5-الخسف في البيداء

يعدخسف الأرض بجيش السفياني من العلامات الحتمية لظهور الإمام المهدي (عج). بالإضافة إلى الحديث آنف الذكر عن الإمام الصادق، يوجد حديث عن الإمام علي (ع) يشير أيضاًإلى أن الله سيخسف الأرض بجيش السفياني.

العالم بعد الظهور

بعد أن يثور الإمام المهدي (عج) ويبسط العدل في العالم، ستسلم الأرض كنوزها مثل المعادن والمنتجات الزراعية له. وحق الفقراء في أموال الأغنياء والظالمين سينتزع منهم بالقوة من أجل توزيعه على مستحقيه بالعدل، وبالنتيجة لن يبقى أي شخص فقير.

يقول الإمام الصادق (ع): “يسقيه الله الغيث، وتخرج الأرض نباتاتها، وتكثرالماشية.وتعظم الأمة ويعيش سبعاً او ثمانياً، تنعم امتي نعمة لم ينعموا مثلها.”

إن الصفة المميزة لحكومة الإمام المهدي هي المحافظة على السلام، الأمن، العدالة والقضاء على أسس الفساد والظلم والجريمة. وهذا هو الهدف الرئيس لجميع الرسل، مع الفارق في إن نجاح الرسل وخلفائهم في ذلك الأمر لم يكن أكيداً، رغم ذلك فإن إقامةالسلام في العالم أجمع وبسط الأمن فيه لطالما كانا من وعود الأنبياء. وبذلك فإن الروح البشرية الطاهرة كانت ومازال تنتظر العهد الذي تتحقق فيه تلك الوعود منذ بداية تاريخ البشر. بالنظرإلى أن الله ورسله وخلفائهم المعصومين لا ينكثون العهد، فإنهم لا يطلقون الوعود للناس من دون سبب منطقي، وهذا يعني إن وعودهم ستتحقق بما لا يقبل الشك وستقوم الدولة العادلة التي تتصف بما مر ذكره.

إن هذا الوعد ضروري وحقيقي إلى درجة أن من الممكن اعتبار تحقق هذا الوعد هو المنطق الذي أدى إلى خلق البشر، الوعد الذي لو التفت إليه، فإنه سيحقق وحدة البشر تحت لواء عبادة الرب (الإله الواحد) وبرحمة الله ستجتث مظاهر الكفروالشرك والنفاق بين الناس (سورة هود الآية 118 و الآية 123)

مسجد جمكران

يروي مؤرخو الشيعة وباحثيهم في الكتب عن حسن بن مثلة الجمكراني (رجل صالح وحسن السيرةمن الشخصيات النجيبة وعشاق أهب بيت رسول الله (ص)) أنه في يوم ثلاثاء صادف السابع عشر من شهر رمضان المبارك عام 393 للهجرة (الموافق 1003 للميلاد)، استيقظ من النومعلى صوت بطلب منه أن يطيع أمر الإمام المهدي (عج). فتح باب المنزل فرأى مجموعة من الشخصيات الصالحة فسلم عليهم وبعد أن ردوا السلام كلموه بلطف واحترام. ثم قادوه إلى مكان آخر –الموقع الحالي لمسجد جمكران (في أطراف مدينة قم المقدسة بإيران). هناك التقى الإمام المهدي (عج) وكان حوله عدد من الأنبياء والصالحين.

بعدذلك أمره الإمام أن يكلم الناس عن مسجد يُبنى بأمر الله في المزرعة. فقبل ولكنه قال: “يا سيدي ومولاي! لابد لي في ذلك من علامة، فإن القوم لايستمعون لما لاعلامة ولا حجة عليه، ولايصدّقون قولي.

قال الإمام (عج): “إنا سنضع للمسجد علامة ولك علامة، فاذهب وبلغ رسالتنا”.

ثم أعطاه الإمام عنوان شخص سيدفع كلفة البناء.

في اليوم التالي أبلغ رسالة الإمام، ومن ثم ذهب هو مجموعة معه إلى المكان الذي حدده الإمام المهدي (عج)، فرأوا العلامة، وأطاعوا أمر الإمام (القائد). وعرف هذا المسجد باسم مسجد جمكران وهو من المساجد المشهورة ويستقبل كل يوم عدداً كبيراً من الزائرين الذين يدعون الله هناك، وحُققت الكثير من أماني الناس في ذلك المسجد.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق