اُبليسكالمقالات

رمز الشيطان في مركز المسيحية في العالم

أفل نجم المسلات منذ سقوط الإمبراطورية الرومانية وحتى عصر النهضة. تقع أهم مسلة في روما (المعروف بمدينة المسلات) في الفاتيكان، مركز المسيحيين الكاتوليك في العالم. وهذه المسلة عبارة عن مبنى يبلغ ارتفاعه 25.5 متر نُقل في عام 37 للميلاد من مصر إلى الفاتيكان. ولاحقاً قرر البابا سيكتوس الخامس (Sixtus V) وضع هذه المسلة في ساحة القديس بطرس (Saint Peter) مقابل الكنيسة المعروفة بنفس الاسم. أراد البابا أن يحول المسلات إلى رمز ديني في جميع أنحاء روما عن طريق وضع صليب على المسلات، وأن يضع هذه المسلات أمام جميع الكنائس المهمة في المدينة لتصبح طريقة لدعوة زوار المدينة إلى المسيحية. قبل نصب المسلة في ميدان القديس بطرس، قام البابا سيكستاس الخامس بنصب مسلة خشبية في مكانها حتى تنتهي مراسم احضار الجن الرئيسية وفي عام 1586 تم نصب المسلة بالاستعانة بالف رجل و140 حصان. من أجل تبرير وجود المسلة في الساحة المشار إليها، قال زعماء الكنيسة: “يرى الكافرون أن عموداً حجرياً على شكل هرم هو علامة للشمس ويمثل سريان تيار الحياة بين السماء والأرض وكان هذا العمود طريقاً للتواصل مع الرب، يرمز وجود هذا الأثر التاريخي لعبدة الأوثان في أكبر ساحة مسيحية إلى إن الإنسانية هي ما يصل بنا إلى المسيح.” وتلعب هذه المسلة دور ساعة شمسية أيضاً، ووفقاً لما قاله البابا بنديكت السادس عشر: “تلك الساعة الشمسية العظيمة مقدسة لأنها تشير إلى الصلاة والنهار على مدى العام.”

#رمز_الشيطان #عاصمة_المسيحية
رمز الشيطان في عاصمة المسيحية

إقروا المزيد حول تاريخ المسلة

نقل المسلات الأخرى على يد الماسونيين

في القرن التاسع عشر أدخل الماسونيون المسلة في التصميم المعماري للكثير من المدن الغربية باعتبارها الذكرى الوحيدة المتبقية من أوزوريس. وبلغ هذا الأمر أوجه عندما أغار نابليون على مصر. فأصبحت باريس أول مدينة غربية تحتضن هذا الشكل المعماري. وفي عام 1830 أهدى نائب السلطان في مصر، محمد علي، الملك الفرنسي مسلة هدية فوضعت في ميدان كونكورد (Place de la Concorde)  في باريس. في الثورة الفرنسية تمت تسمية هذا الميدان بميدان الثورة وكان المكان الذي تم فيه قطع رؤوس الأشراف والقساوسة فيه بالمقصلة.

#مسلة_ميدان_كونكورد #جاك_شيراك
مسلة ميدان كونكورد والتي تم طلاء هرمهما بالذهب بأمر من جاك شيراك

تنص الرسوم المحفورة على هذه المسلة على الثناء على فرعون مصر ومديحه. وفي عام 1998 أمر الرئيس الفرنسي، جاك شيراك، بطلاء الهرم في رأس المسلة بالذهب. في عام 1875 قرر الجنرال جيمس الكساندر (Sir James Alexander)  أن ينقل مسلة إلى لندن. وتكفل الدكتور اراسموس ويلسون (Erasmus Wilson) وهو من الماسونيين المعروفين تكاليف نقل المسلة ونصبها في لندن. فيما تولى مهندسان ماسونيان هما ديكسون (Dixon)   و ستيفنسون (Stephenson) عملية النصب. في عام 1878 تم نصب هذه المسلة بجانب نهر التايمز (Thames) في لندن وبسبب الجهود الكبيرة التي تطلبها نقل المسلة ونصبها، تم منح الدكتور ويلسون لقب الفارس. وعرفت هذه المسلة باسم ابرة كيلوباترا(Cleopatra’s Needle) وكما ذكرنا سابقاً فإن المسلات كانت تنصب بصورة مزدوجة عند بوابات المعابد. فنقل الماسونيون زوج مسلة لندن في نيويورك وفي عام 1881 نُصبت في الحديقة الرئيسية للمدينة (Central Park) بجانب متحف مترو بوليتين. (Metropolitan) وتكفل الماسوني الرأسمالي المعروف ويليام فاندربيلت (William Vanderbilt) بتكاليف عملية النقل والنصب المكلفة هذه. وفي مراسم افتتاح المسلة، عزفت فرقة اوكسترا متكونة من 9000 ماسوني الموسيقى، وألقى جيسي انطوني، الأستاذ الأعظم (Grand Master)  الماسوني كلمة في هذا الحفل. وجاء في كلمته أن مصر هي مصدر العلم، الفضاء، الأدب والفن، ونحن الماسونيون يجب أن نبحث عن أصولنا في مصر وأن نحييها.

مفيد لكم قرائت حول أهمية المسلة في الماسونية وعبادة الشيطان

كيف بنيت أكبر مسلة في العالم

في ذلك القرن تم التخطيط لبناء مسلة كبيرة جداً. وبدأ تنفيذ الخطة في العاصمة الأمريكية واشنطن منذ عام 1848، وتم تسمية هذه المسلة باسم نصب واشنطن (Washington Monument) تخليداً لذكرى جورج واشنطن أول رئيس أمريكي والذي كان ماسونيا أيضاً.

صورة لمسلة واشنطن والبيت الأبيض

خلال تشييع جورج واشنطن في عام 1799 والذي تم وفقاً للعادات والتقاليد الماسونية، وضع كل ماسوني زهرة روبينيا على تابوت واشنطن وهو رمز يشير إلى عودة أوزوريس إلى الحياة وعلى أمل الحياة الأبدية لواشنطن. و تم افتتاح المسلة في عام 1885 في ذكرى ولادة جورج واشنطن، وفي مراسم افتتاح المسلة قال شخص يعد من الشخصيات الماسونية المهمة: “نحن بناة المجتمع الإنسان والذين وضعوا أحجار هذا النصب هم رجال أحياء نور العشق الإلهي عقولهم وتلتمع قلوبهم بالعثور على هذا العشق الإلهي وفي أنفاسهم الأمل بالحياة الأبدية مثل أوزيروس”. يبلغ وزن هذه المسلة 81000 طن. وحالياً تعد هذه المسلة الأعلى في الغعلم. ويمكن رؤية هذه المسلمة من البيت الأبيض والكونغرس الأمريكي بوضوح ومنذ عهد رونالد ريغان (Ronald Reagan)، أصبحت جميع مراسم تحليف الرؤساء الأمريكان تقام عند هذا المبنى كلف تشييد هذا المبنى 1300000 دولار أمريكي، ويبلغ وزن الهرم في أعلى المبنى 3300 بوند. تقع مسلة واشنطن على بعد 900 متر غرب الكونغرس و 900 متر جنوب المقر الرئيسي للماسونية.

في الزلزال الأخير الذي ضرب مدينة واشنطن، تعرض هذا الرمز الشيطاني لأضرار. ووفقاً للتقارير فقد دعت الحكومة الأمريكية عدداً من الفرق الهندسية من اجل إعادة اعمار المسلة بأسرع وقت ممكن وتسليحها ضد الأضرار المستقبلية المحتملة.

إقروا المزيد:

حماية عمود الشيطان

لماذا يحرق الإيرانيون (obelisk) المسلة؟

رمي الجمرات

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق