الرد علی الشبهات
أخر الأخبار

قسم الثاني، زواج رسول الله (ص) بعائشة وهي بنت تسع سنين

كتب ابن حجر العسقلاني:
أسماء بنت أبي بكر الصديق زوج الزبير بن العوام من كبار الصحابة عاشت مائة سنة وماتت سنة ثلاث أو أربع وسبعين(1).
و قال هشام بن عروة عن أبيه بلغت أسماء مائة سنة لم يسقط لها سن ولم ينكر لها عقل وقال أبو نعيم الأصبهاني ولدت قبل الهجرة بسبع وعشرين سنة(2)

وكتب ابن عبد البر القرطبي:
وتوفيت أسماء بمكة في جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين بعد قتل ابنها عبد الله بن الزبير بيسير… قال ابن اسحاق إن أسماء بنت أبي بكر أسلمت بعد اسلام سبعة عشر إنسانا… وماتت وقد بلغت مائة سنة.(3)

وكتب الصفدي:
وماتت بعده بأيام يسيرة سنة ثلاث وسبعين للهجرة وهي وأبوها وابنها وزوجها صحابيون قيل إنها عاشت مائة(4).

لقرآئت القسم الاولى، اضغط هنا

ونقل البيهقي أن أسماء كانت أكبر من عائشة بعشرة سنوات:
أبو عبد الله بن منده حكاية عن بن أبي الزناد أن أسماء بنت أبي بكر كانت أكبر من عائشة بعشر سنين(5).

ونقل ذلك الذهبي وابن عساكر أيضا: قال عبد الرحمن بن أبي الزناد كانت أسماء أكبر من عائشة بعشر. (6)

قال ابن أبي الزناد وكانت أكبر من عائشة بعشر سنين. (7)

وكتب ابن كثير الدمشقي السلفي في كتاب البداية والنهاية: وممن قتل مع ابن الزبير فى سنة ثلاث وسبعين بمكة من الأعيان…
أسماء بنت أبى بكر والدة عبد الله بن الزبير… وهي أكبر من أختها عائشة بعشر سنين… وبلغت من العمر مائة سنة ولم يسقط لها سن ولم ينكر لها عقل(8).

وكتب الملا علي القاري:
وهي أكبر من أختها عائشة بعشر سنين وماتت بعد قتل ابنها بعشرة أيام… ولها مائة سنة ولم يقع لها سن ولم ينكر من عقلها شيء، وذلك سنة ثلاث وسبعين بمكة(9).

وكتب الأمير الصنعاني:
وهي أكبر من عائشة بعشر سنين وماتت بمكة بعد أن قتل ابنها بأقل من شهر ولها من العمر مائة سنة وذلك سنة ثلاث وسبعين(10).

كانت أسماء في الرابعة عشر من عمرها في بداية المبعث وهي أكبر من عائشة بعشر سنوات. إذن كان عمر عائشة في بداية المبعث 4 سنوات، وفي عام 14 للمبعث (سنة عقد رسول الله لها) كان عمرها 17 عاماً، وتزوجها الرسول في شوال من العام الثاني للهجرة (السنة الرسمية لزواج الرسول) وكان عمرها 19 سنة آنذاك.
من ناحية أخرى في عام 73 للهجرة كانت أسماء في عمر المائة، إذا طرحنا 73 من المائة، نحصل على 27. إذن فقد كان عمرها في اول الهجرة 27 سنة.
أسماء أكبر من عائشة بعشرة سنوات، وإذا طرحنا عشرة من السبعة وعشرين بقي لدينا 17 عشر.
إذن فقد كان عمر عائشة في بداية الهجرة 17 عاماً. وقد اثبتنا قبل ذلك أن النبي تزوج عائشة في السنة الثانية للهجرة، أي أن عائشة في ذلك الوقت كانت في التاسعة عشر من عمرها.

متى أسلمت عائشة:
إن سنة دخول عائشة في الإسلام تساعد أيضاً في تحديد عمرها عندما تزوجها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم). وفقاً لما ينقله علماء أهل السنى فإنها آمنت في بداية البعثة النبوية وكانت ضمن أول ثمانية عشر شخص لبوا دعوة رسول الله.

وكتب النووي في تهذيب الأسماء:
وذكر أبو بكر بن أبي خيثمة في تاريخه عن ابن إسحاق أن عائشة أسلمت صغيرة بعد ثمانية عشر إنسانا ممن أسلم(11).

وكتب المقدسي:
وممن سبق إسلامه أبو عبيدة بن الجراح والزبير بن العوام وعثمان بن مظعون… ومن النساء أسماء بنت عميس الخثعمية امرأة جعفر ابن أبي طالب وفاطمة بن الخطاب امرأة سعيد بن زيد بن عمرو وأسماء بنت أبي بكر وعائشة وهي صغيرة فكان إسلام هؤلاء في ثلاث سنين ورسول الله يدعو في خفية قبل أن يدخل دار أرقم بن أبي الأرقم(12).

وكذلك ذكر ابن هشام اسم عائشة ضمن أسماء أول من آمنوا ببعثة الرسول، في حين كانت لا تزال صغيرة.

إسلام أسماء وعائشة ابنتي أبي بكر وخباب بن الآرت وأسماء بنت أبي بكر وعائشة بنت أبي بكر وهي يومئذ صغيرة وخباب بن الأرت حليف بني زهرة. (13)
إذا كان عمرة عائشة عند إسلامها (بداية البعثة) سبع سنين، فإنها في السنة الثانية للهجرة (عام زوجها الرسمي برسول الله) ستكون في الثانية والعشرين من عمرها.
وإذا استندنا إلى كلام البلاذري بأن الرسول تزوج عائشة بعد زواجه سودة بأربع سنوات، فإن عمر عائشة عندما تزوجها رسول الله سيكون 24 عاماً.
هذا العدد يتغير وفقاً للعمر الذي كانت فيه عائشة عندما دخلت الإسلام. لذلك فإن زواج رسول الله بعائشة وهي بنت ذات ست أو تسع سنوات كذبة اطلقها بنو أمية ولا تتفق مع الحقائق التاريخية.

الهوامش:
  • ۱. العسقلاني الشافعي، أحمد بن علي بن حجر ابوالفضل (متوفاي۸۵۲ه)، تقريب التهذيب، ج ۱، ص ۷۴۳، تحقيق: محمد عوامة، ناشر: دار الرشيد – سوريا، الطبعة: الأولى، ۱۴۰۶ – ۱۹۸۶.
  • 2. العسقلاني الشافعي، أحمد بن علي بن حجر ابوالفضل (متوفاي۸۵۲ه)، الإصابة في تمييز الصحابة، ج ۷، ص ۴۸۷، تحقيق: علي محمد البجاوي، ناشر: دار الجيل – بيروت، الطبعة: الأولى، ۱۴۱۲ه – ۱۹۹۲م.
  • 3. النمري القرطبي، ابوعمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر (متوفاي ۴۶۳ه)، الاستيعاب في معرفة الأصحاب، ج ۴، ص ۱۷۸۳ ۱۷۸۲، تحقيق: علي محمد البجاوي، ناشر: دار الجيل – بيروت، الطبعة: الأولى، ۱۴۱۲ه. .
  • 4. الصفدي، صلاح الدين خليل بن أيبك (متوفاي۷۶۴ه)، الوافي بالوفيات، ج ۹، ص ۳۶، تحقيق أحمد الأرناؤوط وتركي مصطفى، ناشر: دار إحياء التراث – بيروت – ۱۴۲۰ه- ۲۰۰۰م.
  • 5. البيهقي، أحمد بن الحسين بن علي بن موسي ابوبكر (متوفاي ۴۵۸ه)، سنن البيهقي الكبرى، ج ۶، ص ۲۰۴، ناشر: مكتبة دار الباز – مكة المكرمة، تحقيق: محمد عبد القادر عطا، ۱۴۱۴ – ۱۹۹۴.
  • 6. الذهبي، شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان، (متوفاي۷۴۸ه)، سير أعلام النبلاء، ج ۲، ص ۲۸۹، تحقيق: شعيب الأرناؤوط، محمد نعيم العرقسوسي، ناشر: مؤسسة الرسالة – بيروت، الطبعة: التاسعة، ۱۴۱۳ه. .
  • 7. ابن عساكر الدمشقي الشافعي، أبي القاسم علي بن الحسن إبن هبة الله بن عبد الله، (متوفاي۵۷۱ه)، تاريخ مدينة دمشق وذكر فضلها وتسمية من حلها من الأماثل، ج ۶۹، ص ۸، تحقيق: محب الدين أبي سعيد عمر بن غرامة العمري، ناشر: دار الفكر – بيروت – ۱۹۹۵.
  • 8. ابن كثير الدمشقي، إسماعيل بن عمر القرشي ابوالفداء، البداية والنهاية، ج ۸، ص ۳۴۵ ۳۴۶، ناشر: مكتبة المعارف – بيروت.
  • 9. ملا علي القاري، علي بن سلطان محمد الهروي، مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج ۱، ص ۳۳۱، تحقيق: جمال عيتاني، ناشر: دار الكتب العلمية – لبنان/ بيروت، الطبعة: الأولى، ۱۴۲۲ه – ۲۰۰۱م.
  • 10. الصنعاني الأمير، محمد بن إسماعيل (متوفاي ۸۵۲ه)، سبل السلام شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام، ج ۱، ص ۳۹، تحقيق: محمد عبد العزيز الخولي، ناشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت، الطبعة: الرابعة، ۱۳۷۹ه.
  • 11. النووي، ابوزكريا يحيي بن شرف بن مري، (متوفاي۶۷۶ ه)، تهذيب الأسماء واللغات، ج ۲، ص ۶۱۵، تحقيق: مكتب البحوث والدراسات، دار النشر: دار الفكر – بيروت، الطبعة: الأولى، ۱۹۹۶م.
  • 12. المقدسي، مطهر بن طاهر (متوفاي۵۰۷ ه)، البدء والتاريخ، ج ۴، ص ۱۴۶، ناشر: مكتبة الثقافة الدينية – بورسعيد
  • 13. الحميري المعافري، عبد الملك بن هشام بن أيوب ابومحمد (متوفاي۲۱۳ه)، السيرة النبوية، ج ۲، ص ۹۲، تحقيق طه عبد الرءوف سعد، ناشر: دار الجيل، الطبعة: الأولى، بيروت – ۱۴۱۱ه




الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق