عزاء الأئمة، من مظاهر كفر الشيعة

بواسطة Shamkhani
49 الآراء

يرى الوهابيون أن أي نوع من أنواع إقامة مراسم العزاء، البكاء والنواح على أولياء الله وحتى أهل البيت من مظاهر الشركة وبدعة ويُحرِمون كل ذلك.

يتوهمون أن إقامة مجالس العزاء أمر لم يكن موجود في السابق وفي عهد الصحابة أو في عهد صدر الإسلام، ويعتقدون أنه امر ابتدع من قبل بعض المسلمين في العصر الحاضر.

وإثر هذه العقائد المنحرفة، اعتبروا أن حتى إقامة العزاء على الإمام الحسين (عليه السلام) في يوم عشوراء بدعة، فلا يقيمون العزاء في ذلك اليوم احتراماً لسبط رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بل يعتبرون ذلك اليوم بصراحة يوم عيد وفرح ويدعون الآخرين إلى المشاركة في ذلك الأمر، وهي البدعة التي أسس لها بنو أمية بعد استشهاد سيدنا الحسين (عليه السلام) في يوم عاشوراء، وما زال أبناؤهم يتابعونها:

«اَللّـهُمَّ اِنَّ هذا يَوْمٌ تَبَرَّكَتْ بِهِ بَنُو اُمَيَّةَ وَابْنُ آكِلَةِ الاكبادِ اللَّعينُ»

يعتبر الوهابيون أنفسهم فرعاً من فروع مذهب أهل السنة والجماعة وأتباعاً لأحمد بن حنبل؛ وهذا ما يجعل التعرف على رؤية أهل السنة حيال عزاء أبي عبد الله وإقامة مجالس العزاء في يوم عاشوراء، لنتوصل إلى التضاد بين معتقدات أهل السنة والوهابية.

كتب ابن كثير في كتاب البداية والنهاية:

قد سئل يوم عاشوراء من الملك الناصر صاحب حلب أن يذكر للناس شيئاً من مقتل الحسين رضي الله تعالى عنه فصعد (ابن الجوزي) المنبر وجلس طويلاً لا يتكلم، ثم وضع المنديل على وجهه وبكى.

 ثم أنشأ يقول وهو يبكي شعراً:

ويل لمن شفعاؤه خصماء والصور في نشر الخلائق ينفخ

لا بد أن ترد القيامة فاطم و قميصها بدم الحسين ملطخ

ثم نزل عن المنبر وهو يبكي وصعد إلى الصالحية (حيث يسكن) وهو يبكي كذلك. (١)

الطريقة المتعارف عليها بين خواص أهل السنة وعوامهم في إقامة العزاء والمأتم للموتي هي كما يصف الذهبي حيال وفاة الجويني (توفي عام ٧٤٨ للهجرة):

«غلقت الأسواق ورثي بقصائد وكان له نحو من أربعمائة تلميذ، أقاموا حولًا و وضعت المناديل عن الرؤوس عاماً بحيث ما اجترأ أحد على ستر رأسه وكانت الطلبة يطوفون في ‏البلد نائحين عليه مبالغين في الصياح والجزع.» (٢)

وكتب حيال تشييع جنازة عبد المؤمن (توفي عام ٣٤٦ هـ):

«فغشينا أصوات طبول، مثل ما يكون من العساكر حتى ظنَّ جمعنا أنّ جيشاً قد قدم». (٣)

وكتب عن وفاة ابن الجوزي (توفي ٥٩٧ هـ):

«و باتُوا عند قبره طول شهر رمضان يختمون الختمات بالشمع والقناديل … و اصبحنا يوم ‏السبت عملنا العزاء و تكلمت فيه و حَضَر خلق عظيم و عملت فيه المراثي». (٤)


المصادر:

١. البداية والنهاية، الجزء ١٣، ص ٢٠٧.

٢. سيّر أعلام النبلاء، ج٨، ص ٤٦٨.

٣. سيّر أعلام النبلاء، ج١٥، ص ٤٨١.

٤. سيّر أعلام النبلاء، ج١٨، ص ٣٧٩.

محتوى مشابه

اترك تعليقا