المهدي (عليه السلام) عند الأديان والشعوب الأخرى

بواسطة Shamkhani
59 الآراء

ملخص من بشارات الكتب السماوية السابقة وعقائد الشعوب الأخرى حول موضوع المنجي

إن الاعتقاد بالمنجي نابع من الفطرة الإلهية التي فطر الإنسان عليها وهذا المعتقد هو الذي يحيي الأمل في القلوب. وبصورة عامة ظهر هذا المعتقد في كتب الأقوام القديمة، وعلى الرغم من أن فكرة المنجي فكرة مثيرة للجدل، ولكنها تظهر بين جميع الأمم، وينبع هذا المعتقد من الكثير من الأديان. ولكن النبوءات السائدة بين الشعوب ترتبط بما لا يقبل الشك بمصدر غير مادي (الوحي) حيث أن الله أرسل الرسل لجميع الشعوب من الشرف إلى الغرب من أجل التبشير بظهور المنجي أو سجل هذا في كتبهم، أما الخلافات الموجودة فإنها تنبع من التجارب وبسبب تقادم الأيام، وقبل الإشارة إلى معتقدات الأقوام السابقة، نشير إلى أن من المؤكد أن الشيعة لا يؤمنون بجميع ما سيلي ذكره، ولكن الإشارة إليه تذكرة من اجل اثبات وجود المنجي.

في هذا الجزء سنشير إلى البشارات في الكتب السماوية السابقة وعقائد الشعوب حيال المنجي.

المهدي (عليه السلام) في كتاب العهد العتيق

في الفقرة ٣٥ من المزامير المائة وخمسين، يشار إلى ظهور المهدي:

(… لان عاملي الشر يقطعون والذين ينتظرون الرب هم يرثون الارض ، بعد قليل لا يكون الشرير …).
(المزمور ٣٧)

في كتاب النبي أشعياء: ” و يخرج قضيبٌ من جذع يَسَّي وينبت غصن من اصوله. ويَحُلُ عليه روح الرب … روح المعرفه ومخافهِ الرب. ولذّته تکونفي مخافه الرب ، فلا يقضي بحسب نظر عينيه ، ولا يحکم بحسب سمع اذنيه بل يقضي بالعدل للمساکين ، ويحکم بالأنصاف لبائسي الأرض ،” (الفصل ١١، ١-١٠)

ويشرح هذا الكتاب بعض أحوال الظهور: “فيسکنُ الذئبُ مع الخروف ، ويربض النمر مع الجدي ، والعجلُ والشبلُ والمسمَّنُ معا ، وصبيٌ صغير يسوقها. والبقره والدُّبَّه ترعيان ، تربض أولادهما معا ، والأسد کالبقر ياکل تبنا. ويلعب الرضيع علي سَرَب الصِّلّ ، ويمد الفطيم يده علي حُجر الأُفعوان. لا يسوءون ولا يُفسدون في کل جبل قدسي لأن الأرض تمتليء من معرفه الرب کما تغطي المياهُ البحر. ويکونُ في ذلک اليوم انّ اصل يسَّيَ القائمَ رايهً للشعوب إياه تطلب الأمم ، ويکونُ مَحِلُّه مَجْداً”
(كتاب مقوي، الفصل ٢، ١-١٠)

المهدي(عليه السلام) في العهد الجديد (أناجيل وملحقات)

تذكر الأناجيل المختلفة إشارات إلى المهدي (ع): ” ان البرق يخرج من المشارق ويظهر الى المغارب هكذا يكون أيضا مجيء ابن الانسان ١٣ ولكن الذي يصبر الى المنتهى فهذا يخلص.. وحينئذ تظهر علامة ابن الإنسان في السماء. وحينئذ تنوح جميع قبائل الأرض، ويبصرون ابن الإنسان آتيا على سحاب السماء بقوة ومجد كثير، فيرسل ملائكته ببوق عظيم الصوت، فيجمعون مختاريه من الأربع الرياح، من أقصاء السماوات إلى أقصائها ” (إنجيل متي، الفصل ٢٤، الآيات ٢٧ و٣٠)

ويقول في هذا الإنجيل عن المنجي: ” وكما كانت أيام نوح كذلك يكون أيضا مجيء ابن الإنسان. فمن هو العبد الأمين الحكيم الذي أقامه سيده على خدمه ليعطيهم الطعام في حينه” (الفصل ٢٤، الآيات ٣٧ و٤٥)

وجاء في انجيل مرقس عن واجبات المنتظرين: ” وأما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بهما أحد، ولا الملائكة الذين في السماء، ولا الابن، إلا الآب، انظروا اسهروا وصلوا ، لأنكم لا تعلمون متى يكون الوقت.” (انجيل مرقس الفصل ١٣، الآية ٣٢ و٣٣)

الأمر اللافت للنظر في الأناجيل هو: “إن كلمة ابن الإنسان في الكتاب المقدس حسب ما يذكره الأمريكي ماكس في كتاب قاموس الكتاب المقدس تكررت ٨٠ مرة، في الإنجيل وملحقاته (العهد الجديد) ولا تنطبق سوى ٣٠ منها على عيسى (عليه السلام) والخمسين الأخرى تنطبق على المنجي في آخر الزمان وإن عيسى (عليه السلام) سيأتي معه ويجله، وإنه لا يعلم أحد ساعة الظهور سوى الخالق سبحانه وتعالى”.

المهدي (عليه السلام) في كتب الهنود المقدسة

ملاحظة هامة: لا يعتبر الفكر الشيعي هذه الكتب كتباً سماوية، بل هي اقتباسات من كتب سماوية سابقة تمت كتابتها من قبل بشر طاهرين وإن هذه النبوءات نابعة من مصادر الوحي السابقة.

في كتاب باسك وهو من الكتب المقدسة عند الهندوس: “ينتهي عالمان بملك عادل في آخر الزمان هو إمام الملائكة وحوريات البحر والبشر، وإن الحق معه وسيحصل على كل ما خُفي في البحار، الأرض والسماوات و..”

وفي كتاب شاكموني الذي يعتبر من الكتب الدينية المرموقة والمقدسة لدى الصينيين: “سينتهي الملك والحكومة في الدنيا إلى ابن سيد المخلوقات وفي عالمي كشن (كلمة هندية هي اسم نبي الإسلام) والشخص الذي يحكم جبال مشرق العالم ومغربه ويصدر الأوامر ويركب الغيوم و..”

ونقرأ في كتاب وشن هوك عن نهاية العالم: “سينتهي العالم إلى الشخص الذي يحب الله وهو من عباده المخلصين، واسمه معزز وكريم”.

وفي كتب الهنود الأخرى ومنها “دارتك ديده با تكيل شابو سركان” نرى بعض أوصاف هذا الموعود العالمي.

المهدي (عليه السلام) في مصادر الزرادشتية

في كتاب “زند” وهو من الكتب المقدسة في الديانة الزرادشتية يشرح نهاية العالم بالصورة التالية: “ثم يرسل اهورا (خالق الخیر) أشخاصاً من أجل نصرة الربانيين ، سيكون النصر الكبير للربانيين وسينقرض أتباع الشيطان. بعد انتصار الربانيين والقضاء على أتباع الشيطان سيعيش العالم سعادته الحقيقية، وسيعيش ابن آدم السعادة..”

في كتاب جاماسب نامه وهو من كتابة جاما (من علماء الزرادشتية) يشرح الأوصاف التالية: “سيخرج رجل من الأرض من أبناء هاشم، رجل كبير الرأس، ضخم الجثة وكبير القدم، على ديم جده، يسير بجيش كبير نحو إيران، فيعمر الأرض وينشر العدل فيها، من عدله أن يشرب الذئب الماء مع الغنم، ويزداد الناس، وتزداد أعمارهم من جديد، فيكون للرجل خمسين ابناً من الذكور والإناث، فتمتلئ السهول والجبال بالناس والحيوانات، يعيشون كمن في الأعراس. يعيش جميع الناس في رحمة ويزول عن العالم الظلم والاضطراب، فينسون الأسلحة، ولو وصفتُ خيره لأصبحت حياتنا هذه التي نعيشها سوداء”.

وفي عبارة أخرى يقول: “سيظهر ولد من أبناء النبي (الأخير) يتولى خلافة النبي، ويتبع دين جده، يجعل عدله الذئب يشرب الماء مع الغنم، وسيؤمن العالم كله بدين الرحمة (محمد)”.

في مكان آخر في نبوءات الزرادشتية تذكر تفاصيل أكثر حيال ما بعد “الانهيار الثلجي”.

ويتكلم كتاب زند و هوهومن ليسن عن ظهور سوشیانس (المنقذ العالمي الكبير) ويقول: “ستظهر علامات مثيرة للدهشة في السماء تدل على ظهور المجني، وسترسل الملائكة من الشرق والغرب بأمره وتنقل الرسالة إلى العالم أجمع”.

إن الاعتقاد بظهور سوشیانس عميق جداً بين أبناء الشعب الإيراني القديم إلى درجة أنه بعد الهزائم المتوالية في معركة القادسية، نظر الملك الساساني يزدجرد الثالث إلى القصر المدائن المهيب وقال: “سلام عليك، سأرحل عنك لأعود إليك لاحقاً مع أحد أبنائي الذي لم يحن زمان ظهوره بعد”. (كتاب جاماسب نامه، ص١٢١ و١٢٢)

وفي العقيدة الشيعية يعتبر المهدي (عليه السلام) الموعود، من أحفاد يزدجرد الثالث من ابنته، إذ ان ابنة يزجرد الثالث تزوجت إمام الشيعة الثالث أي الإمام الحسين (عليه السلام) وهو الجد التاسع للإمام المهدي الموعود (عليه السلام)

المهدي (عليه السلام) عند الشعوب المختلفة

في هذا القسم نحاول أن نستعرض جانباً من اعتقادات الشعوب المختلفة بأوجز العبارات.

كان الإيرانيون القدامى يعتقدون أن “كرزا سبه” بطلهم التاريخي حي، وإن مائة ألف ملك يحمونه حتى يثور في أحد الأيام ويصلح العالم.

قوم الإسلام كانوا يعتقدون أن شخصاً من مشرق الأرض سيثور ويوحد جميع قبائل الإسلام ويسلطهم على العالم.

الأقوام الألمانية كانت تؤمن بأن فاتح سيظهر من بينهم ويسلط الألمان على العالم.

انتظر الصرب ظهور “ماركوكواليوفيج”.

يعتقد اليهود عن المسيح (المهدي الأكبر) سيظهر في آخر الزمان وسيحكم العالم إلى الأبد ويعتبرون أنه من أولاد إسحاق، في حين أن من الواضح أنه من أولاد إسماعيل.

يعتقد الشعب الإسكندنافي أن المصائب ستحل بالشعوب، وستقضي الحروب العالمية على الأقوام. عندها ستظهر “اودين” او القوة الإلهية لتسيطر على كل شيء.

يؤمن اليونان أن “كايوبرغ” المنجي الأكبر سيظهر وينقذ العالم.

تؤمن أقوام أمريكا الوسطى أن كوتزلكومل، منقذ العالم، سينتصر بعد حصول أحداث كبيرة في العالم.

يرى الصينيون أن النجاة ستتم على يد شخص اسمه “كرشنا”

تنتظر شعوب أوروبا المركزية ظهور “بوخس”.

المصدر: موقع رشد وتصحيح حجة الإسلام والمسلمين جاودان

محتوى مشابه

اترك تعليقا