هل نقل الامام الحسن عليه السلام الامامة الى معاوية في الصلح؟ ام الخلافة فقط؟

بواسطة Emami
35 الآراء

الرّد

يحتاج أهل السنّة لإثبات تسليم الإمام الحسن (عليه السلام) الإمامة لمعاوية إلى إثبات أمورٍ أربعة:

  1. عليهم أن يثبتوا أنّ بيعة الإمام الحسن (عليه السلام) لمعاوية كانت بيعة حقيقيّة، لا صوريّة وظاهريّة.
  2. أنّ الإمام الحسن (عليه السلام) تنحّى عن الخلافة لصالح معاوية.
  3. أنّ الإمام الحسن (عليه السلام) بايع معاوية بملئ إرادته دون وجود أيّ نوع من أنواع الإجبار.
  4. إذا كانت بيعة الإمام الحسن (عليه السلام) مشروطة، عليهم أن يثبتوا أنّ معاوية عمل بالشّروط.

ومن الحتميّ أنّهم لن يقدروا على القيام بأمرٍ كهذا.

لكن فيما يخصّ صلح الإمام الحسن (عليه السلام) ينبغي طرح عدّة نقاط:

  1. ورد في المصادر التاريخيّة اسم المعاهدة والصّلح ولم يرد ذكرٌ للبيعة. ومعنى المعاهدة والصّلح يختلف كثيراً عن معنى البيعة.

في كلام له (عليه السلام) مع زيد بن وهب الجهني قال (والله لأن آخذ من معاوية عهداً أحقن به دمي وآمن به في أهلي خير من أن يقتلوني…). [1]

  • الفرق بين الحكم الدنيوي على النّاس والإمامة الإلهيّة واضح. إذاً، لو افترضنا أنّ الإمام الحسن (عليه السلام) ترك الحكم الدنيوي لمعاوية لأسبابٍ معيّنة، فهذا لا يعني اعتزاله مقام الإمامة (مقام هداية الناس). بل إنّه لا يستطيع أبداً عزل نفسه عن هذا المقام أو تنصيب شخصٍ آخر مكانه. هذا المقام، مقامٌ إلهيّ يمنحه الله لكلّ من يكون جديراً به.

الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا. [2]

  • بعد استشهاد الإمام عليّ (عليه السلام)، بايع النّاس الإمام الحسن (عليه السلام). وعندما أصبح الإمام الحسن (عليه السلام) خليفة، كان العراق يعاني أسوء الظّروف مقارنة مع الشّام. فإضافة إلى الهزيمة التي تلقّاها أهالي العراق في الحكم، أضعف انقلاب الخوارج القوات العراقيّة بشدّة، وبعد ثلاثة حروب، لم يكن الناس يعربون عن أيّ رغبة في الجهاد. ومع الأخذ بعين الاعتبار ظروف المجتمع الإسلامي وعدم استعداد الناس لمواجهة ومحاربة جيش معاوية، إضافة إلى وجود التطميع وانضمام بعض قادة جيش العراق إلى جيش معاوية، ارتأى الإمام الحسن (عليه السلام) مصلحة في قبول الصّلح. لم يكن صلح الإمام الحسن (عليه السلام) مع معاوية صلحاً مبنياً على الرضا التام، بل إنّه بعد بثّ معاوية للفرقة وحصول الاطمئنان بمقتل القلّة من أصحاب الإمام (عليه السلام) (الذي كان مقتلاً بلا فائدة)، رضيَ الإمام الحسن (عليه السلام) بالصّلح حفاظاً على الدين وصوناً لحياة المسلمين. كما أنّ الرسول الأكرم (ص) لم يعتبر صلح الحديبيّة مع المشركين منافياً للعصمة ورضي به حفاظاً على الدين وحياة المسلمين.

في كلام له (عليه السلام) مع زيد بن وهب الجهني قال (والله لأن آخذ من معاوية عهداً أحقن به دمي وآمن به في أهلي خير من أن يقتلوني…). [3]

  • ومفاد صلح الإمام الحسن مع معاوية يدحض أيّ مزاعم بأنّ الإمام الحسن تخلّى عن الإمامة بصلحه مع معاوية أو منح حتّى حقّ الخلافة لمعاوية:
  • أن لايسمّيه أمير المؤمنين [4]
  • وان لايقيم عنده شهادة (أي أنّه ليس حاكماً شرعيّاً) [5]
  • والأمن الخاصّ لشيعه أمير المؤمنين وعدم التعرّض لهم [6]


المراجع

المراجع

[1]الاحتجاج ج2 ص 10
[2]علل الشرائع ج 1 ص 211
[3]الاحتجاج ج2 ص 10
[4]الفصول المهمة في معرفة الائمة (ابن صباغ المالكي) ج 2، ص 726
[5]الفصول المهمة في معرفة الائمة (ابن صباغ المالكي) ج 2، ص 726
[6]الفصول المهمة في معرفة الائمة (ابن صباغ المالكي) ج 2، ص 726

https://masaf-ar.com/wp-content/uploads/2021/07/هل-نقل-الامام-الحسن-عليه-السلام-الامامة-الى-معاوية-في-الصلح؟-ام-الخلافة-فقط؟.pdf

محتوى مشابه

اترك تعليقا